الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
158
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الأولى : إنّ ترك الموافقة القطعية بمخالفة أحد الطرفين يعتبر مخالفة احتمالية للجامع ، لان الجامع إن كان موجودا ضمن ذلك الطرف فقد خولف وإلّا فلا . والثانية : إنّ المخالفة الاحتمالية للتكليف المنجّز غير جائزة عقلا ، لأنّها مساوقة لاحتمال المعصية [ وهذا لا يجوز عقلا ] ، وحيث إن الجامع منجّز بالعلم الاجمالي فلا تجوز مخالفته الاحتمالية . ويندفع هذا التقريب بمنع المقدّمة الأولى ، فانّ الجامع إذا لوحظ فيه مقدار الجامع بحدّه فقط لم تكن مخالفة أحد الطرفين مع موافقة الطرف الآخر مخالفة احتمالية له ، لأنّ الجامع بحدّه لا يقتضي أكثر من التطبيق على أحد الفردين ، والمفروض ان العلم واقف على الجامع بحدّه ، وان التنجّز تابع لمقدار العلم فلا مخالفة احتمالية للمقدار المنجّز أصلا . * الثاني : ما ذهبت إليه مدرسة المحقق النائيني ( قدس الله روحه ) « 1 » فإنها مع اعترافها بانّ العلم الاجمالي لا يستدعي وجوب الموافقة القطعية بصورة مباشرة لانّه لا ينجّز أزيد من الجامع . . . . قامت
--> وأمّا الجامع على رأي الاصفهاني فهو « أحدهما » بالحمل الشائع ، فعند ما يقول مثلا « ان مخالفة أحد الطرفين يعتبر مخالفة احتمالية للجامع » ، يريد من هذا الجامع « أحدهما » المنجّز واقعا ، كقول القائل « أحد الإناءين حرام واقعا » ، فإنه مع شرب « أحدهما » يحتمل المخالفة للجامع الموجود في الفرد الواقعي ، اي يحتمل المخالفة للفرد الواقعي ، ومرجع هذا إلى ما افاده المحقق العراقي باختصار ووضوح ، وعلى هذا لا يرد عليه ما أورده هنا السيد الشهيد ( قده )